جلال الدين السيوطي

658

شرح شواهد المغني

منهم المصنف في التوضيح على الإشارة بأولئك لغير العقلاء . وروى بدله : ( أولئك الأقوام ) ، وقيل أنه الصواب ، فلا شاهد فيه . 414 - وأنشد : لا يأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السّهل والجبل لم يسم قائله . ولامه ناهية ، والدهر : مفعول ، أي حوادث الدهر ، أو ظرف ، أي لا يأمن في الدهر الحوادث ، أو لا يكن ذا أمن في الدهر ، ولا حاجة لمفعول . ولو : بمعنى أن ، وما قبلها دليل الجواب . والجملة الأسمية صفة ملكا . 415 - وأنشد : لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري « 1 » هذا من أبيات لعدي بن زيد بن حمار التميمي « 2 » ، وقد حبسه النعمان بن المنذر بعد ان كان صديقا له ، وهو الذي أشار على كسرى أن يملكه الحيرة ، وكره ذلك عدى بن أوس ، وكان يريد الملك للأسود بن المنذر ، فما زال حتى أوقع بينه وبين النعمان فقيده وحبسه ، فقال « 3 » : أبلغ النّعمان عنّي مألكا * إنّني قد طال حبسي وانتظاري « 4 » لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاري نحن كنّا قد علمتم قبلها « 5 » * عمد البيت وأوتاد الإصار نحسن الهبأ إذا استهبأتنا * ودفاعا عنك بالأيدي الكبار

--> ( 1 ) الخزانة 3 / 594 ، والأغاني 2 / 114 ( الدار ) . ( 2 ) انظر ص 469 و 471 و 493 ( 3 ) الأغاني 20 / 114 ( الدار ) . ( 4 ) ولعدي بيت آخر صدره هذا البيت وعجزه : قول من قد خاف ظنا فاعتذر وانظر الأغاني 2 / 113 ( الدار ) . ( 5 ) في الأغاني 2 / 104 : ( قبلكم ) .